'ملايين من البشر تتوه منهم بوصلة الحياة، ويضيعون في المتاهة القاسية، متاهة الغربة بعيداً عن الأوطان أو في الأوطان الجديدة'.. سعد جمعة يكتب: متاهة الغربة للتفاصيل: مصدرك_الأول
لا تقتصر الغربة على وجودك في مكان يبعد آلاف الأميال عن وطنك، عن ذاكرتك، لحظات أحلامك، عن تفاصيل طفولتك، أقاربك، معارفك وربما حبك، فالغربة يمكن أن تكون في وطنك ووسط كل تفاصيل طفولتك وصباك.
في روايته «الجهل» يقبض التشيكي «ميلان كونديرا» على قسوة تلك الغربة عبر أبطال روايته التي تتناول الغربة في شقها المكاني والزماني أي غربة التي تهرب من بلدها التشيك إلى فرنسا كلاجئة، بسبب دخول الشيوعية إلى بلدها، حيث تعيش هناك لفترة طويلة، تندمج خلالها في المجتمع الفرنسي، وتحظى بالترحيب وتعيش تفاصيل الحياة، إلى حد أن ثقافتها الحياتية تطبعت بطابع إيقاع باريس كمدينة آسرة متدفقة بالأمل، الحب، وبالحياة.