'من حق كل شخص أن يتخذ موقفاً تجاه الآخر، لكن لو سلمنا بمنطقية الكراهية، فما الذي يدعوك لمتابعة من تكره، وقراءة ما يكتب، وتتبع ما يصدر؟'.. تركي الدخيل يكتب: كنت أكرهك للتفاصيل: مصدرك_الأول
خلال توقيع المؤلف كتاباً جديداً له، يقف على ردود أفعال القراء على نتاجه، وتفاعلهم معه، وهي حالة لم تكن متوافرة بذات الحجم، قبل تيسر التنقلات، وكثرة المعارض الثقافية، والفعاليات المختصة بالكتب.
توقفت عند عبارته، وسألته: عبارتك، سيدي، تدل على أنك تعرفت عليّ أخيراً؟ أجاب بالإيجاب. سألته: كيف كرهتني دون أن تعرفني؟ فأفاد، بأنه نسخ حكماً عني من مجموعة، دون أن يكلف نفسه عناء السبر، أو البحث، أو محاولة التعرف على شخص ما بالاستقراء والمطالعة ومناقشة ما يطرحه من أفكار. قد يكون التسبيب كامناً في كلمة خطيرة، ومستفزة لمشاعر كل مؤمن: إنه يعادي الدين! لكن هيهات أن ترد تفاصيل، وأدلة، وكيف وصلت إلى هذا الحكم الخطير!
من حق كل شخص أن يتخذ موقفاً تجاه الآخر، لكن لو سلمنا بمنطقية الكراهية، فما الذي يدعوك لمتابعة من تكره، وقراءة ما يكتب، وتتبع ما يصدر؟!الغالب أننا لم نستطع تحديد ما تعنيه الكلمة بشكل كامل ومحدد، فربما كنت لا تستعذب أفكار فلان، وهذا لا يعني أنك تكرهه. قد لا يعجبك أسلوبه، أو منهجه...