أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، على موقف الإمارات من إيران، مشيراً إلى عدم الرغبة في العداء مع طهران، لكن مع انعدام الثقة في النظام الحالي. وشدد على أهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً على ضرورة التعاون الدولي في هذا الشأن. كما تناول العلاقة مع الولايات المتحدة والدعم الدولي للإمارات.
صرح الدكتور أنور قرقاش ، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، اليوم الأحد، أن الإمارات لا تسعى للعداء مع إيران ، إلا أنه أعرب عن انعدام الثقة بالنظام ال إيران ي الحالي. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين الأجانب، ونقلتها قناة سكاي نيوز عربية. وأكد قرقاش على الأسس القوية التي تقوم عليها عودة الإمارات ، مشدداً على أن هذه العودة ستكون قوية وفاعلة، مع الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق ذلك.
وخلال حديثه، تطرق قرقاش إلى التطورات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الإمارات ليست مستعدة للعمل كقوة بحرية مستقلة، لكنها ستنضم إلى أي جهد تقوده الولايات المتحدة أو أي جهد دولي آخر يهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق. وأوضح أن هذا الأمر يمثل أهمية بالغة للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، مؤكداً على أنه قضية ذات أولوية للجميع، ولا يمكن السماح بالاستيلاء على مضيق هرمز أو احتجازه كرهينة من قبل أي دولة. وأضاف أن ملف مضيق هرمز يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية لأي نزاع، مع ضرورة وجود اتفاق واضح وشامل بشأن هذا الملف. كما أشار إلى أن الحديث عن التعويضات من قبل الجانب الإيراني، يجب أن يشمل أيضاً الدول التي تضررت من إيران. وأكد على أن أي اتفاق مع إيران يجب ألا يقتصر على وقف الأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، بل يجب أن يشمل أيضاً وقف الأعمال العدائية التي تقوم بها إيران ضد جيرانها. يعتبر هذا الموقف الإماراتي جزءًا من رؤية أوسع تسعى إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، مع التركيز على أهمية بناء الثقة وتجنب التصعيد.\في سياق حديثه، أوضح المستشار الدبلوماسي أن النظام الإيراني يقاتل من أجل مصالحه الخاصة وليس من أجل الدولة ككل، مؤكداً على أن أي نظام طبيعي لن يقبل بمستوى الدمار الذي تشهده المنطقة. وأعرب عن رغبة الإمارات في رؤية نهاية للنزاع، لكنه حذر من أن هذه النهاية يجب ألا تؤدي إلى حالة عدم استقرار مستمرة في المنطقة. وشدد على أن الإمارات لا ترغب في المزيد من التصعيد، ولكنها في الوقت ذاته لا تريد وقفاً لإطلاق النار لا يعالج القضايا الرئيسية التي قد تؤدي إلى بيئة أكثر خطورة في المنطقة. كما أعرب قرقاش عن اعتقاده بأن الاستراتيجية الإيرانية ستؤدي في الواقع إلى ترسيخ الدور الأمريكي في الخليج في المستقبل، مؤكداً على أن الشريك الأمني الرئيسي للإمارات هو الولايات المتحدة، وأن العلاقات مع الولايات المتحدة ستتعزز بشكل أكبر. يعكس هذا التأكيد على التعاون الأمني مع الولايات المتحدة التوجه الإماراتي نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والاعتماد على الشراكات الاستراتيجية لتحقيق هذه الأهداف.\وفيما يتعلق بالدعم الدولي للإمارات، أعرب قرقاش عن امتنانه للدول التي تقدم الدعم والمساعدة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الدول التي تقف إلى جانب الإمارات. هذا التعاون الدولي يمثل جزءاً مهماً من استراتيجية الإمارات في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويعكس التزامها بالعمل المشترك مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار. يعكس هذا الموقف الدبلوماسي المتوازن حرص الإمارات على بناء علاقات متينة مع مختلف الأطراف، والعمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات، مع الحفاظ على مصالحها الوطنية وأمنها القومي. كما يؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات كعامل استقرار في المنطقة، والتزامها بالتعاون مع الحلفاء لتحقيق السلام والازدهار
الإمارات إيران أنور قرقاش الخليج مضيق هرمز الولايات المتحدة أمن الملاحة العلاقات الدولية التعاون الدولي




