الإسلام بديل هوفمان.. العلم قرين الإيمان مجلة_الصائم صحيفة_الخليج الخليج_خمسون_عاماً
يعد الكاتب الألماني مراد ويلفريد هوفمان ، أحد أبرز الغربين الذين أنصفوا الإسلام عبر مؤلفاتهم العديدة.
يعد كتاب مراد «الإسلام كبديل»، من أهم المؤلفات التي تناولت الإسلام في الغرب؛ حيث أحدث ضجة كبيرة هناك، وصدر للمرة الأولى باللغة الألمانية عام 1992، وفي العام التالي ظهرت طبعته الإنجليزية، في ما جاءت الطبعة العربية للكتاب في 1996. وفي الكتاب نلمح اتفاقاً من الكاتب مع تلك الرؤية التي حملها المفكر الفرنسي روجيه جارودي، وتؤكد صلاحية الإسلام في أن يصبح بديلاً للأفكار والأيديولوجيات السائدة في أوروبا والغرب عموماً، فهو الأقدر على الإسهام في الإجابة عن حيرة الحضارة الغربية وتساؤلاتها.
يقدم الكتاب رؤية متعمقة عن الإسلام، ويقارن المؤلف بينه وبين بقية الأديان، ويطرح جميع الحجج السلبية التي قدمها بعض المستشرقين، فيرد عليها ويكشف عن الأسباب التي أدت إلى ظهورها بمنهج يميل نحو التفكيك والتحليل، ليخرج بخلاصات تصب في مصلحة الدين الإسلامي، ويستشهد بأمور عدة، ويطرح الأفكار العقدية والفلسفية المختلفة في سبيل أن يبرز جوهر الدين الإسلامي، وقيمه النبيلة الفاضلة، ويتناول كذلك النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والفكري في الإسلام.
ويناقش المؤلف الأنظمة السياسية المتسلطة والفاشية التي ظهرت في أوروبا وقادتها إلى حروب مدمرة مثلما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية، ووضح أن الإسلام يقدم مبادئ متفردة في هذا المجال ومتفوقة على ما جاء في كل الأديان الأخرى، خاصة أنه طرح مفاهيم إنسانية متقدمة قبل أن تلتفت إليها البشرية في عصور متقدمة، مثل المساواة والعدالة وحقوق الأقليات الدينية وشرط الحاكم العادل.