يتجه توازن القوى إلى مزيد من التصلب بين دول منطقة الساحل وفرنسا التي تبحث دون جدوى عن مخرج للأزمة إثر انقلاب
الجمعة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السفير الفرنسي في نيامي «يحتجزه» العسكريون الممسكون بالسلطة، وأنه لا يتناول سوى «حصص غذائية عسكرية». وترفض باريس الاعتراف بالسلطات النيجرية الجديدة، كما ترفض مغادرة سفيرها سيلفان ايتيه تلبية لطلب الانقلابيين الذين أطاحوا الرئيس محمد بازوم المحتجز في قصره.
وبعد عشرة أعوام من عمليات مكافحة المتطرفين دُفع العسكريون والدبلوماسيون الفرنسيون إلى خارج مالي، ثم إلى خارج بوركينا فاسو العام الماضي. ومذاك، استعان المجلس العسكري في باماكو بخدمات مجموعة فاغنر الروسية. ولم يبق لباريس سوى حليف واحد في المنطقة هو نيامي.وفي رأي أنطوان غلاسر الذي شارك في تأليف كتاب «فخ ماكرون الإفريقي» أن «أسلوب التعبير لدى ماكرون، الذي بات يفتقر أكثر فأكثر إلى الدبلوماسية يكشف انزعاجاً شديداً.
لكن حلفاء فرنسا الغربيين لم يصل بهم الأمر إلى إظهار هذا الحزم حيال نيامي، واكتفوا بالدعوة إلى حل دبلوماسي للأزمة، فيما استأنفت واشنطن طلعاتها الاستطلاعية فوق النيجر.أما الجنود الفرنسيون ال1500 الذين ينتشرون في النيجر دعماً للقوات المحلية في مواجهة المتطرفين فلم يحركوا أياً من مسيراتهم أو مروحياتهم أو مقاتلاتهم.